Why you feel what you feel | Alan Watkins | TEDxOxford
TEDx Talks
0:00 المترجم: Ahmed Alahmary المدقّق: Riyad Almubarak
0:08 نهار سعيد،
0:09 إنه لمن دواعي سروري أن أتحدث مرة أخرى في (TED Talk)
0:12 واليوم سأتحدث معكم وعنكم
0:16 وكلي أمل أن أخبركم
0:19 عن فكرة أحدثت فرقا كبيراً في حياتي
0:22 وأتمنى أن تُحدث فرقاً كبيراً في حياتكم أيضاً!
0:26 لقد قضيت حياتي، بكل تفان، لدراسة البشر.
0:30 حين كنت طفلاً، كنت أصغر إخوتي الأربعة
0:32 لذلك قضيت معظم وقتي أٌراقب إخوتي وأخواتي
0:35 وأشاهدهم وهم يُحدثون الفوضى ويخوضون التحديات،
0:38 بينما أحاول الانتباه إلى طريقتي في تجنب كل ذلك.
0:40 ثم أُتيحت لي فرصة عظيمة للتدريب كطبيب ممارس،
0:43 ربما يعرف بعضكم
0:45 بأن الحصول على تدريب طبي يعد بمثابة فرصة لا تعوض!
0:48 لأنك تصبح على صلة وثيقة وشخصية مع معاناة البشر،
0:52 على كل المستويات وفي كل يوم.
0:55 كنت في إحدى الغرف وشاهدت أناساً تموت أمام ناظري.
0:58 إنها لحظة عميقة حقاً!
1:00 وكنت أيضا في إحدى الغرف التي شهدت ولادة حياة في هذا العالم؛
1:03 ساعدت في ولادة عدد من المواليد، بما فيهم ثلاثة من أبنائي الأربعة.
1:09 أحدهم جالس في الخلف،
1:11 مرحبا، يا بُنيّ!
1:12 (ضحك)
1:14 (صوتُ الابن من وسط الجمهور) مرحبا والدي!
1:19 إذن التدريب الطبي تجربة رائعة!
1:23 أصبحت باحثاً، في البداية تخصصت في علم المناعيّات،
1:26 وتعمقت في الدراسة بما فيها دقائق النانو
1:28 المتعلقة بطريقة جريان خلايا الدم البيضاء داخل أوعيتنا الدموية
1:33 بينما جزيئات التصاق الخلايا الذكية جداً
1:35 تلتصق وتخرج من بين الخلايا البِطانية،
1:38 وتعمل على محاربة العدوى.
1:40 مؤخراً كمختص في علم الأعصاب، وأيضاً على مستوى النانو.
1:44 وكذلك على نطاق أوسع بكثير.
1:46 حظيت بفرصة العمل إلى جانب رؤساء تنفيذيين وقادة من حول العالم
1:50 في بعض شركاتنا الكبرى وشركات متعددة الجنسيات،
1:53 وبالنظر إلى عناصر العلاقات المجتمعية الخفيّة، والشبكات المتوفرة،
1:56 التي تحدد نجاح الشركة أو فشلها.
2:00 كما سمعتم،
2:01 لقد عملت مع نخبة من الرياضيين لمساعدتهم في الفوز بالميداليات الذهبية.
2:05 لقد قرأت الكثير، وتعلمتُ الكثير.
2:07 وخلال كل ذلك الوقت، كان هناك سؤال واحد يقلقني،
2:11 كأن شيئاً ما ينبش في مخي.
2:14 والسؤال هو:
2:15 لو أن بمقدورك تعليم نفسك أو أطفالك، أو أي شخص آخر، شيئاً واحداً
2:22 فيا تُرى ماذا سيكون؟
2:23 ماذا سيكون هذا الشيء الواحد؟
2:25 بإمكانك تعليم شيء واحد فقط،
2:27 من بين كل الأشياء التي تعلمتها وفهمتهما،
2:29 وهذا هو الذي أريد مشاركته اليوم معكم.
2:31 ما هذا الشيء الواحد؟
2:32 أستطيع أن أخبركم بأنه ليس "تناول تفاحة" فليس هذا المقصود.
2:37 سنتحدث عن ذلك.
2:38 لكن بدايةً أريد أن أعود إلى قصتكم.
2:42 لا أعلم إن كنتم تتذكرون،
2:44 ولكن كان هناك وقت قبل أن تعرفوا بأنكم موجودون.
2:48 قد يعتبر لبعضكم ليلة الجمعة الماضية، بعد أن ثَمِل.
2:51 (ضحك)
2:53 لكننا كلما كبرنا، تأتي لحظة في حياتنا،
2:56 وهي حقاً لحظة جميلة إذا شهدتها،
2:59 ترى فيها - تقريباً بعمر السنة
3:01 وربما قبل ذلك بقليل، أو بعده بقليل - تقريباً في السنة الأولى من الحياة
3:04 عندما يدرك الطفل بأنه موجود بكيان محسوس.
3:08 إنها تلك اللحظة التي ينظرون فيها إلى المرآة، وكأنهم يقولون:
3:11 "أوه، هذا أنا!"
3:13 يحركون أيديهم، وأيديهم تتحرك.
3:15 ويدركون أنهم هم.
3:17 لنقل أنهم أصبحوا واعين بأجسادهم.
3:20 ولكنهم حتى الآن لم يتطور عندهم الوعي بذواتهم المشاعرية،
3:23 وهذا سبب المتعاب ممن أعمارهم في الثانية.
3:25 عندما يجوع الذي بعمر العامين،
3:26 يصبح العالم جائعاً، وبالتالي لماذا لا نأكل؟
3:30 إذن هناك شيء أشبه بالحُرقة، إنها مركزية الذات في سنّ الثانية.
3:35 وهنا يبدأون باختبار القوة.
3:38 في السوق،
3:39 الحالة هي: "أمي، أمي، هذا، هذا، أنا، أنا، طعام، طعام، أنا، أنا، أنا، طعام،"
3:43 ويزعجونك إلى حد كبير.
3:45 ومرة أخرى، يمكن مشاهدته، في هذه اللحظة عندما يدركون فجأة
3:50 أنهم ليسوا فقط جسدياً منفصلون عنك،
3:52 ولكن مشاعرهم ليست مشاعرك.
3:55 ربما أنك قد شهدت هذا
3:57 مع طفل يسير في ممر في السوق
4:00 عيناه تشعان باللون الأحمر، يصرخ بكل إحباط وسخط
4:05 لأنهم لم يستطيعوا الحصول على ما يرغبون فيه،
4:07 ثم ينظرون إليك مذهولين تماماً،
4:10 لسان حالهم: "لماذا لا تبكي؟"
4:11 "نحن جائعون، نريد تلك الشوكولاتة."
4:13 (ضحك)
4:15 تشعّ أعينهم بالذهول،
4:17 تشبه النظرة البلهاء!
4:19 وهنا ينشأ الوعي بالذات الشعورية،
4:22 المنفصلة عن الوالدين أو من يقوم بالرعاية.
4:25 وذلك نوع من الرقي إلى مستوى أعلى،
4:27 ولكنه لا يكتمل قبل بلوغهم سنّ الثالثة إلى السادسة،
4:29 حتى يدخلون إلى "الذات العقلية المعرفية"،
4:32 وجزء من هذا التحول يتعلق بالشعور بالهوية.
4:35 إذن هذا الذي كنت ستعرفه من خلال الوعي،
4:37 أي أنهم يصبحون واعين،
4:39 ليس فقط بأن مشاعرهم مفصولة عن أجسادهم،
4:42 ولكن أصبح لديهم هويات
4:43 حيث تتبلور بين سن الثالثة والسادسة.
4:46 وأحد الأشياء التي تحدث
4:47 خلال مرحلة نشوء الذات العقلية المعرفية هي اللغة.
4:49 إذ أن اللغة في جوهرها مفهوم: أصوات تمثّل شيئاً.
4:53 وبهذا تتكون الذات العقلية المعرفية.
4:56 ونبدأ بإطلاق الألقاب على عالمنا،
4:59 مثلما تعلمون: قطة، وكلب، ومضرب، وكرة، ونافذة، وأرضية، وهلمّ جرّا.
5:02 ثم يصبح العالم مفهوماً لنا وبإمكاننا التجول فيه.
5:06 الأطفال في الثالثة إلى السادسة من أعمارهم
5:08 يتعلمون ما يقارب ست كلمات في اليوم.
5:10 ظاهرة اكتساب اللغة في أوجها.
5:13 ولكن بدءًا من المستوى الرابع
5:15 الذي يسمى الوعي المحسوس،
5:17 يبدأون تعلم القواعد التي تتحكم بالمفاهيم.
5:21 ثم يصبح كل شيء مفهوماً:
5:23 لماذا الكلب كلب، والقطة قطة؟
5:25 لماذا الأب أب، والأم أم؟
5:27 ما القاعدة؟
5:28 ثم ما بين السادسة والتاسعة من العمر
5:31 يبدأ المرح بالظهور.
5:32 لذلك فإنك إذا تحدثت مع طفل في السابعة من عمره
5:34 يمكنك أن تبدأ المرح باللعب عكس القواعد.
5:37 مثلاً: انظر إلى القطة تنبح؟
5:39 لا!
5:41 القطط تموء! إنها لا تنبح!
5:45 وهذا يجعلهم يضحكون لأنك تلعب معهم عكس القواعد.
5:49 وهناك قاعدة تنشأ بأكلمها
5:51 للأطفال في سنّ السادسة والتاسعة.
5:53 وهنا حيث معظم الناس
5:57 لا يبرحون مكانهم...
5:59 (ضحك)
6:02 معظم من ستلتقي بهم: 20، 30، 40
6:05 هم في الداخل: 9!
6:07 (ضحك)
6:09 هذا يحدث معهم طوال الوقت:
6:11 يحاكون الأطفال، ويتصرفون مثلهم!
6:13 شائعٌ جداً!
6:15 وهناك محاولة دائماً ما تحدث في بداية سنوات المراهقة،
6:17 لتجاوز الذات المحسوسة، وتخطّي القواعد،
6:20 وهذا هو السبب وراء خلافات المراهقة.
6:23 سترى ذلك بينما يحاول الوالدان كبحه،
6:26 وكأنه شيء سيء.
6:27 إنها مرحلة النمو!
6:28 لا ينبغي كبح هذا التصرف، إنهم يختبرون القواعد.
6:31 لذلك ينشأ عن هذه المعركة:
6:33 أخبرتني أن أكون في المنزل عند العاشرة، وأنا أريد أن أعود عند الحادية عشرة.
6:36 علمتني أن أكون صادقاً؛ بينما أنت لست صادقاً،
6:39 وتثور المعركة!
6:40 سعيشون سنوات المراهقة بكاملها.
6:43 بصرف النظر عمن يربح المعركة، سواء الأم أو الأب أو الطفل،
6:47 إلا أنها تستمر لبضع سنوات.
6:49 وفي نهاية المطاف، بعيداً عمن يربح المعركة،
6:52 يغادرون المنزل. نتمنى ذلك!
6:54 (ضحك)
6:57 (تصفيق)
7:02 يذهبون! أليس كذلك؟
7:05 ولكن يدخل في اللعبة والد كبير جداً يسمى المجتمع
7:08 ليفرض قواعده.
7:10 ولذلك ينطوي أكثر الناس على ذواتهم المحسوسة،
7:13 ليس تحولاً وإنما العودة إلى المحسوس باتباع منظومة من القواعد،
7:16 ينشأ الاعتقاد بضرورة حصولنا على درجة علمية،
7:19 علينا أن نحصل على وظيفة، وسيارة، ومنزل، ونكوّن أسرة،
7:23 علينا أن نحصل على كل هذه الأشياء حتى نمتثل بالمسؤولية الاجتماعية الصالحة.
7:27 عندها نبدأ باتباع القواعد، فنلتحق بإحدى الشركات،
7:29 ونبدأ بالعمل وصولاً إلى أعلى السلم المهني،
7:33 باتباع القواعد.
7:35 لذلك فإن الكثير ممن تصادفهم هم عائدون إلى هذا المحسوس،
7:38 تصبح حياتهم نمطية.
7:40 سترى أناساً يتحدثون عن ذلك:
7:42 "طريقتنا في عمل ذلك مختلفة في هذه الشركة.
7:44 ستكون أنت الرئيس التنفيذي، وسأكون المدير المالي.
7:47 هذا ما نقوم به هنا."
7:48 إنها مجموعة من القواعد التي نلتزم بها جميعاً،
7:51 وغالباً دون وعي منا.
7:53 وهذه هي الحال فيما تبقى من حياتك؛
7:56 حتى أنك لن تدرك حركتك وفق القواعد.
7:58 بالمناسبة، هذه القواعد لم تحصل عليها بعد أخذ موافقتك؛
8:01 ببساطة فرضها أولياء الأمور أو المجتمع.
8:05 دون وعي منا حتى.
8:07 إن كنت محظوظاً، فأنت مبتلى.
8:10 في مرحلة ما خلال حياتك،
8:12 يحدث شيء مريع يجبرك على تمحيص القواعد.
8:15 الآن، معظم الناس لا يحدث لهم ذلك،
8:17 ولو أنه حدث، لا يدفعهم إلى التمحيص.
8:20 يمكن أن يكون ذلك فقدان حبيب،
8:22 انتهاء علاقة، أو أي شيء مريع قد يحدث،
8:25 عموماً، الشائع كثيراً أنه يحدث في منتصف العمر.
8:27 ثم بعد ذلك تدخل المرحلة التي نطلق عليها "مرضُ المعنى"،
8:30 تبدأ في الحدوث؛
8:32 هناك خلل ما في صورة حياتك.
8:34 أنا أتبع كل هذه القواعد، ولم أصل إلى نتيجة.
8:38 اعتقدت أنني أمتثل بالمسؤولية الاجتماعية الصالحة،
8:41 حصلت على وظيفة، ومنزل رائع، ودفعت الضرائب وكل ما شابه،
8:44 سأعيش سعيداً هانئاً إلى الأبد؛
8:47 لكنني لست كذلك!
8:48 هذا هو "مرض المعنى" وهذا هو الألم الحقيقي.
8:52 لو حدث هذا في سياق ديني، سيقول الناس عنه أنه تطهير الذنوب.
8:56 ما أعنيه حرفياً هذا بمثابة جحيم على الأرض.
8:58 ينزلق الناس في هذه المرحلة وغالباً ما يبدأون بالتعنيف،
9:00 فيصبحون ساخطين، وسلبيين وهكذا دواليك.
9:03 لأنهم أساساً داخل المعاناة.
9:05 لدينا الآن طريقتان للتعامل مع هذا الألم:
9:08 الطريقة الأولى يحبها الطلاب كثيراً،
9:10 التخدير!
9:11 (ضحك)
9:14 لو أن بإمكاني حجب معنى الحياة،
9:17 الذي يعدّ تقريباً سؤالاً وجودياً،
9:19 إذا أسرفت في الشرب مساء يوم الجمعة،
9:21 فليس عليّ أن أفكر في معنى كل ذلك.
9:24 ببساطة يُمحى السؤال.
9:26 ولذلك بعض الناس يسرفون كل ليلة، وبعضهم يسرف في إجازة نهاية الأسبوع،
9:31 سواء بالكحول أو بالمخدرات.
9:32 المشكلة تكمن عندما يزول الصداع الذي يعقب تناول المخدّر،
9:35 حيث يعود السؤال، لأنه ما يزال موجوداً!
9:39 ولا تستطيع الإجابة.
9:40 إذا كنت ذكياً فستدرك أن المواد المخدّرة لن تساعدك.
9:43 بعد ذلك تشرع في الطريقة الثانية، وهي الإلهاء.
9:46 هناك أنواع مختلفة من الإلهاء.
9:49 الإلهاء يمكن أن يحدث ببساطة عندما ترتاد الصالة الرياضية باستمرار.
9:53 رفع بعض الأثقال.
9:55 لأنني عندما أشعر بالحرارة، ليس عليّ التفكير في السؤال.
9:59 فأصبح "جميل الجسم"، لا أبرح الصالة الرياضية أبداً.
10:04 تحصل على محفزّات الإندورفينات وهكذا دواليك.
10:07 ولكنك تدرك في حقيقة الأمر بعد مغادرتك الصالة الرياضية،
10:10 أن السؤال عاد مرة أخرى!
10:12 لذلك الصالة الرياضية ليست حلاً.
10:13 ربما تلجأ إلى طريقة شائعة كثيراً:
10:16 الجنس...
10:17 أليس كذلك؟
10:18 لأنني عندما أكون غارقاً في حميمية الاتصال الجنسي،
10:21 ليس علي أن أفكر بالسؤال، لأنني مشغول جداً بما أنا فيه.
10:25 (ضحك)
10:28 لكن ربما أنك قد لاحظت عند انتهائك،
10:32 بأن هذا السؤال العنيف يعود مجدداً!
10:35 لذا يصبح بعض الأشخاص أكثر تهوراً: سأمارس الجنس مع شخصين،
10:38 (ضحك)
10:39 وبعدها مع مجموعة،
10:41 يحاولون من شدة اليأس النجاة من هذا السؤال المزعج:
10:46 "معنى حياتهم"
10:48 إذا لم يجدي الجنس نفعاً - وهو لن يجدي في نهاية المطاف -
10:51 فإنك تغرق في الماديات: الأحذية!
10:54 سأذهب وأشتري بعض الأحذية.
10:56 أو سيارة، أو منزلاً، أو يختاً.
10:59 لذلك نسقط في عالم الماديات،
11:00 أو مثلما نراهم كثيراً في النشاط الصناعي، يصبحون مهووسين بالعمل،
11:03 يصبحون مدمنين للعمل.
11:04 لأنه بينما أعمل بجد، وعلي إنجاز الأعمال،
11:07 فليس عليّ أن أفكر بهذا السؤال.
11:09 ولا شيء من ذلك يحل المشكلة!
11:11 لأننا نعتقد مخطئين
11:13 بأن المشكلة هناك والحل هناك،
11:16 بينما المشكلة الحقيقية هنا.
11:19 لن تتمكن من علاج الشعور بالفراغ، أو الشعور بالقلق،
11:23 بحلّ خارجي؛ خارج نفسك.
11:26 لذا توقف عن النظر هناك، وتوجه بنظرك إلى هنا،
11:29 وأن تنظر تحديداً إلى تجربة مشاعرك الخاصة بك.
11:33 معظم الناس يواصلون الآن حياتهم غير واعين بمشاعرهم بتاتاً،
11:37 وخاصة الذي في أعمارنا، صحيح؟
11:38 لو قال أحدهم كلمة "مشاعر" فسنهرب إلى أعالي التلال!
11:43 المشاعر طاقة متحركة، وهي مركب من إشارات بيولوجية:
11:46 مركبة من مجموع معدل ضربات القلب،
11:49 ومنطقة راحة اليد المتعرقة، والشدّ العضلي،
11:51 أو أي شيء يحدث بيولوجياً،
11:53 إنها أنماط طاقة متكررة، الطاقة المتحركة؛ هي المشاعر.
11:58 والآن الجميع لديهم مشاعر، في كل ثانية وكل يوم.
12:01 حتى نحن في هذا العمر.
12:03 إلا أن الأحاسيس شيء مختلف تماماً.
12:05 الأحاسيس هي الوعي بالطاقة داخل عقولنا.
12:08 لذلك الطاقة دائماً موجودة، لكن ليس بالضرورة أن نشعر بها،
12:11 وهنا نتوقف،
12:14 نحن في الحقيقة لم نتعلم فهم مشاعرنا.
12:18 لذلك نواصل حياتنا...
12:19 معتقدين أن ما نحسّ به لحظة بعد لحظة
12:22 سببه شخص آخر.
12:23 نحن في الواقع نقول هذا:
12:25 "أنت أزعجتني!" "أنت أفسدت سعادتي!"
12:28 "أنت فعلت ذلك بي!" ونشير بأصبعنا نحو الآخرين،
12:32 معتقدين أن الآخرين هم سبب أحزاننا.
12:35 إليكم موجز الأنباء:
12:37 لا أحد يريد إضراركم.
12:39 لا أحد يجعلكم تشعرون بهذه الأشياء.
12:41 قصدي ما الذي يجعلكم تعتقدون بأن ذلك حدث
12:43 عندما شعرتم بالاحباط تجاه شخص آخر؟
12:46 هل جاؤوا إليكم وحقنوكم بالاحباط،
12:48 بالعناصر الكيميائية للإحباط؟
12:51 هل استخدموا الإشارات الكهربائية للإحباط،
12:53 موجات الضغط، موجات الصوت؟
12:55 لا، أنت من قام بهذا!
12:58 أنت كونت هذا الشيء بداخل نفسك لترد على سلوكياتهم السيئة.
13:03 لذلك فإنك إذا قبلت بأنك أنت من يفعل هذا -
13:08 ليسوا هم، وإنما أنت -
13:10 فإن هذه الحقيقة البسيطة ستبعدك عن المكان الذي نطلق عليه "موضع الضحية"
13:15 وتعبر بك العتبة لتصل إلى "الامتلاك".
13:19 وهذا أهم انتقال ستقوم به خلال حياتك.
13:22 ولنساعدك على الوصول إليه؛
13:24 أولاً وقبل كل شيء، عليك أن تحدد مكانك في عالم المشاعر.
13:28 لو طلبت منك كتابة مشاعرك الحالية خلال خمس دقائق،
13:32 سيكون لديك قائمة من الأشياء،
13:33 ثم قلنا حسنا ارفعوا أيديكم كم لدى كل واحد منكم،
13:36 وعملنا اختباراً بمجموع ما لديك،
13:39 فسيكون المعدل في غرفة كهذه يتراوح بين العشرة والإثني عشرة.
13:42 يوجد 34,000 من المشاعر التي يمكن أن تمرّ بها.
13:47 معظم الناس يعيشون مع عشرة أو اثني عشرة.
13:49 ولمساعدتك على الوصول سأريك تطبيقاً قمنا بتصميمه
13:53 لمساعدة الأشخاص على معرفة أماكنهم في عالم المشاعر.
13:56 ولذلك وضعنا كل هذه المشاعر على خريطة،
14:00 وهذه الخريطة تبين المحاور:
14:03 في المحور الأعلى من كون المشاعر
14:08 يوجد تلك التي تشكل نوعاً ما طاقة أكبر،
14:12 وفي الأسفل يوجد تلك الأكثر هدوءًا.
14:14 وفي الجهة اليسرى توجد الأكثر إيجابية.
14:16 وفي الجهة اليمنى توجد الأكثر سلبية.
14:19 بإمكانكم رؤية تقسيم الـ 20 شعور من أكثر المشاعر شيوعاً،
14:22 وبينما أتحدث إليكم الآن فإنكم في مكان ما من هذه التقسيمات.
14:26 أنتم في مكان ما من العالم تشعرون بأحد هذه الكواكب.
14:30 ويمكننا أن نجلب الـ 100 شعور التالية،
14:33 بإمكاننا جلب الـ 200 شعور، والـ 1000 شعور.
14:37 لقد صممنا هذا التطبيق كمحاولة لجمع الـ 34,000 شعور.
14:40 كمرحلة أولية أدرجنا فيه 2,000 فقط .
14:43 وبإمكانك الدخول إلى أحد المدارات الـ 64 الموجودة
14:49 وتبدأ بالتجول
14:51 لتشاهد موقعك بالنسبة إلى المشاعر الأخرى،
14:55 لأنك إن لم تعرف موقعك، فأنت تعتبر تائهاً.
14:59 ومن ثم لن تتمكن من السيطرة على وضعك،
15:02 وهذا مهم جداً لصحتك، وراحتك، ونجاحك
15:05 ولأي شيء تفعله.
15:06 سواء أكنت رياضياً، أم قائداً في شركة،
15:09 ستبدأ بالتحكم في حالتك الشعورية
15:12 لكل ما يحدث من أجلك.
15:13 إذا لم تعرف أي موضعك،
15:15 فكيف يمكنك السيطرة على أي من هذه؟
15:17 الإجابة هي أنك لا تستطيع.
15:19 لذلك تبدأ الرحلة بمعرفة الكوكب الذي أنت عليه.
15:24 هذا صمم لمساعدتك، ويمكنك أن ترى في الركن العلوي هناك،
15:27 يريك موقعك التقريبي في الكون، ويحدد لك الزمن.
15:31 يمكننا الآن التقريب لنمعن النظر في أحد هذه المجرات الـ 64
15:35 وننظر إلى نظام شمس محدد.
15:37 أي نذهب؟ ربما الاجتماعي.
15:40 لنرى.
15:41 لنقترب أكثر من النظام الشمسي الاجتماعي
15:44 ونرى ما الكواكب المحيطة بك.
15:47 إذا أردت الانتقال من الاجتماعي إلى شيء آخر
15:49 ثم التجول تدريجياً في جزء مختلف من الكون،
15:53 يمكنك أن ترى أين أنت.
15:56 المهم جداً أن بإمكانك رصد موقعك،
15:59 وبإمكانك كتابة بعض الملاحظات.
16:00 تزور الكوكب - لا أعلم - الشهرة.
16:04 أنا شعرت بأنني مشهور اليوم.
16:06 الناس يأتون إلي ويقدمون رسائل متنوعة، وشعرت أنني مشهور.
16:09 وبإمكانك أن تحدد مدى شعورك بالشهرة من عدمها
16:13 والاحتفاظ بخط سير المراجعة،
16:15 وبإمكانك مشاركة هذا مع رفقائك.
16:17 يمكنك ذلك من خلال الفيس بوك، أو تويتر أو الجي ميل،
16:23 لترى من هو أيضاً في النظام الشمسي الاجتماعي
16:27 أو حتى في كوكب الشهرة من يوجد هناك أيضاً.
16:30 وبإمكاني التعقب،
16:31 كما يفعل مع خط سير المراجعة لأي مكان وجدت فيه.
16:34 هذه هي نقطة بدايتك، بداية لفهم
16:36 ما هو الكوكب الذي أنت عليه،
16:40 ما أقرب الكواكب إليك وكيف يمكنك البدء بالتجول حوله،
16:43 تبدأ بالحصول على قدرة للتجول داخل ذلك الكون.
16:48 عليك في البداية أن تتعلم المقدرة على التجول،
16:51 وهذا صمم لمساعدتك على بناء قاموس بمشاعرك.
16:54 حتى لا تتوقف عند اثني عشر شعوراً،
16:57 وبعض الأشخاص صراحةً:
16:58 اثنان!
17:00 أنا أشعر بـ "الاشمئزاز" أو بـ "الرضى"؛ لديهم فقط هذان الشعوران.
17:05 عليك أن تبدأ ببناء قاموسك،
17:07 ومما ستكتشفه خلال بنائك للقاموس
17:10 أن بعض المشاعر مثل ترياق؛ بعضها أنجع مقارنة بغيرها.
17:13 لذلك يمكنك البدء بالتجول،
17:16 الإجراء التالي:
17:17 متى ما بدأت التجول حول الكون،
17:21 حقاً، متى ما وصلت إلى كوكب أكثر إيجابية،
17:24 لا يوجد صحيح أو خاطئ، ولكن هل هذا الشعور يفيدك فعلاً؟
17:27 متى ما حصلت على كوكب إيجابي كثيراً،
17:30 هل يمكنك البقاء هناك؟
17:31 وهذا في الحقيقة يتطلب منك أن تقوم بمناورة منفصلة،
17:34 إنها تسمى الإتقان،
17:35 عندما تأخذ في الواقع الشعور الذي أثّر عليك،
17:40 إنها تجربة شخصية، تحت مستوى وعيك الحقيقي،
17:44 أنت نوعاً ما تحت سيطرته، بمعنى أنه استولى عليك!
17:48 ولذلك إذا غضبت، إذا كان الغضب يسري في نظامك،
17:52 إذا كنت في كوكب الغضب،
17:53 فإنه تمكّن منك!
17:54 أنت لم تتمكّن منه؛ هو الذي تمكّن منك!
17:57 طريقة السيطرة عليه تكون بتجسيده.
18:00 مثل: "أوه، هذا شعور الغضب."
18:02 تزيله كما لو كان تجربة شخصية،
18:04 وأنت تجسّده.
18:05 وإذا كنت قادرًا على تجسيده، فإن بإمكانك إحكام قبضتك عليه.
18:08 إذا استطعت فعل ذلك بمشاعرك الإيجابية،
18:11 فإنك قادر على نقل نفسك إلى الجانب الإيجابي من الكون
18:14 والبقاء هناك.
18:16 ولذا ليس عليك نهائياً الشعور بشيء لا تريد الشعور به.
18:21 "البؤس" اختيار لست مضطراً للشعور به.
18:25 لكن إن لم تسيطر عليه،
18:27 فمن سيفعل؟
18:28 والإجابة دائماً شخص في الخارج.
18:31 ولذلك أنا أشجعكم،
18:33 إذا أردتم التحول في حياتكم للأبد
18:35 لأنه في النهاية المشاعر تتنبأ بصحتكم،
18:38 وتتنبأ بأدائكم، وراحتكم، وشعور الإنجاز.
18:42 إنها تحدد قدرتكم على اتخاذ القرارات الفاعلة،
18:47 المشاعر وقود كل ذلك، الدافع وغيره.
18:50 إذا لم تعرف عنها ولكنك تسيطر عليها،
18:53 فإنها أشبه ما تكون باليانصيب [مسألة حظ] غير المتوقعة.
18:56 إذا خرجت اليوم، اسأل نفسك سؤالاً واحداً:
19:00 ما الكوكب الذي أنا عليه؟
19:03 وما الكوكب الذي أودّ أن أكون عليه؟
19:05 وابدأ العمل على الانتقال إلى الكوكب الذي تريد
19:09 بدلاً من ترك الحياة تدفعك إلى أي مكان.
19:13 تخيّل عالماً نكون فيه جميعاً
19:15 قادرين على أن نكون على الكوكب الذي نريد،
19:18 أو نتجول حول ذلك النظام الشمسي
19:20 أو تلك المدارات التي نود تجربتها.
19:23 تخيّل عالماً
19:24 يمكنك فيه الذهاب إلى حانة والحديث إلى شخص جذاب،
19:29 من دون شرب نصف لتر من الشجاعة الهولندية
19:31 قبل أن تتمكن من الذهاب إلى هناك.
19:33 تخيل أن بإمكانك القيام بذلك بنفسك.
19:36 تخيل عالماً
19:37 لست مضطراً فيه إلى الشعور بالقلق خلال الامتحان أو إجراء مقابلة وظيفية،
19:42 ولن تشعر بالخوف وأنت تصعد المسرح.
19:45 تخيل عالماً يتعرض فيه أطفالك للتنمر،
19:49 يصبحون فيه غير خائفين أو لا يأبهون بالتنمر.
19:52 إذا تمكنت من السيطرة على مشاعرك، فإنك تستطيع تغيير حياتك بالكامل.
19:57 ولذلك أشدّ على أيدكم
19:58 أن تسألوا عن الكوكب الذي أنتم عليه،
20:02 وتبدؤوا بوضع أنفسكم في الكون،
20:05 في مكان من الكون تودّون حقاً العيش فيه.
20:09 شكراً جزيلاً لكم!
20:10 (تصفيق)